الشيخ محمد باقر الإيرواني
429
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الدوران بين الأقل والأكثر في الاجزاء والمصداق الأوّل من مصاديق الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين هو الشكّ في الجزئية ، كما لو دار أمر أجزاء الصلاة بين التسعة والعشرة . وقد وقع الكلام بين الأصوليين في أنّ الشك المذكور هل يرجع إلى دوران الأمر بين المتباينين - بتقريب يأتي فيما بعد إن شاء اللّه - الذي كان الحالة الثانية من حالات الشكّ الأربع المتقدمة ، ولازمه وجوب الاحتياط بالإتيان بالأكثر أو يرجع إلى دوران الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، ولازمه عدم وجوب الاحتياط . والأقوال في المسألة ثلاثة : - 1 - جريان البراءة العقلية والشرعية عن وجوب الأكثر . وهو مختار الشيخ الأعظم قدّس سرّه في الرسائل . 2 - عدم جريان البراءة بكلا قسميها الشرعية والعقلية ولزوم الاحتياط . وهو مختار الآخوند الخراساني في حاشيته على الرسائل . 3 - جريان البراءة الشرعية دون العقلية ، وهو مختار الآخوند في كفايته . وقد يقال - وهو ما يسبق إلى الذهن بادئ الأمر - ان الحكم في هذا القسم هو الحكم في القسم السابق الذي كان الأمر فيه يدور بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، فيحكم ان التسعة حيث إنها معلومة الوجوب فيلزم الإتيان بها